الشيخ رحيم القاسمي

280

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

فكان يسمعنا حتى في غير وقت الدراسة ما لمن تقرط به أذن الدهر من علم وحكمة وفلسفة وأخلاق وأدب وتأريخ ونظم ونثر وفكاهة ، حتى خسرناه وخسره العلم والدين في اللية الخامسة من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1361 عن عمر يناهز الستة والستين عاماً ، وكانت ولادته في ثاني محرم الحرام سنة 1296 رحمه الله رحمة واسعة وقدس نفسه الزكية . محمد علي الغروي الأردوبادي ) . ترجمة المحقق الأصفهاني بقلم العلامة الشيخ محمّد رضا المظفر : ( نسبه : هو الشيخ محمد حسين الأصفهاني بن الحاج محمد حسن بن علي أكبر بن آقا بابا بن آقا كوچك بن الحاج محمد إسماعيل بن الحاج محمد حاتم النخجواني . ولادته ونشأته ووفاته : ولد أستاذنا الشيخ قدّس سرّه في ثاني محرّم الحرام من سنة 1296 في النجف الأشرف من أبوين كريمين ، وكان أبوه رحمه الله الحاج محمد حسن من مشاهير تجّار الكاظمية الأتقياء الذين يشار إليهم بالأنامل المحبّين للعلم والعلماء ، فعاش في كنفه عيشة ترف ونعمة ، وخلف له من التراث الكثير الذي أنفقه كلّه في سبيل طلب العلم ، فنشأ نشأة المعتز بنفسه المترفع عما في أيدي الناس ، وهذا ما زاده عزا وإباء ، وقد حدب والده علي تربيته تربية علمية صالحة ، ومهد له السبيل إلي تحصيل العلم ، فظهرت معالم النبوغ الفطري علي هذا الطفل الوادع حين تعلم الخط فأظهر في جميع أنواعه براعة فائقة ، حتى أصبح من مشاهير ذوي الخط البارعين ، وللخط قيمته الفنية يومئذ ، ولكل فن موهبة خاصة يمنحها الله لمن يشاء من عباده . وطلب العلم مترجمنا في سنّ مبكرة ، وانتقل إلي النجف الأشرف في أخريات العقد الثاني من عمره بعد أن قضي حداثته وشطرا من شبابه في الكاظمية ، فحضر عند رجوعه إلي النجف الأشرف في الأصول والفقه علي علامة عصره المحقق الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني قدس سره ، واختص به إلي أن توفي ، فكان من مشاهير تلامذته ، وكان مدة حضوره عليه 13 عاماً كتب في خلالها أكثر حاشية علي كفاية الأصول . وبهذه المناسبة نسجل أسفنا علي ما فات الطابعين للجزء الأول من هذه الحاشية